السيد الخميني

153

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

[ العُلوّ ] « اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ عُلُوِّكَ بِأَعلاه ، وَكُلُّ عُلُوِّكَ عالٍ . اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ » . فهو العالي في دنوّه والداني في علوّه . وله العلوّ المطلق وسائر المراتب الوجودية دونه . ولا علوّ على الإطلاق لشيء إلّاله ؛ بل علوّ كلّ شيء ظلّ علوّه . والعليّ من الأسماء الذاتية على تحقيق شيخنا العارف الكامل دام مجده « 1 » . ويستفاد من الرواية المرويّة من طريق شيخ المحدّثين محمّد بن يعقوب الكليني - رضوان اللَّه عليه - في « الكافي » عن ابن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام : هل كان اللَّه تعالى عارفاً بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : « نعم » . قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : « ما كان محتاجاً إلى ذلك ؛ لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ؛ هو نفسه ونفسه هو . قدرته نافذة ، فليس يحتاج أن يسمّي نفسه ؛ ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ؛ لأنّه إذا لم يُدْعَ باسمه

--> ( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 105 - 106 .